الشيخ المحمودي

241

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 72 - ومن خطبة له عليه السلام في الشكاية عمن تقدمه والدعاء على طلحة والزبير أبو الحسن علي بن محمد المدائني ، عن محمد عبد الله بن جنادة ، قال : قدمت من الحجاز أريد العراق ، في أول إمارة علي عليه السلام ، فمررت بمكة ، فاعتمرت ، ثم قدمت المدينة ، فدخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ نودي : الصلاة جامعة فاجتمع الناس ، وخرج علي عليه السلام متقلدا سيفه ، فشخصت الابصار نحوه . فحمد الله وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله ثم قال : أما بعد فإنه لما قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله قلنا نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا ( 1 ) فغصبونا سلطان نبينا فصارت الامرة لغيرنا وصرنا سوقة يطمع فينا الضعيف ، ويتعزز علينا الذليل ( 2 )

--> ( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل معناه : تنكر لنا قومنا ولبسوا لنا جلد النمر ، أو ترفعوا علينا قومنا . من قولهم : " نبر الشئ - من باب ضرب - نبرأ " رفعه . و " انتبر الجرح والجسد " : تورم وارتفع . ( 2 ) الامرة : الامارة . والسوقة : الرعية ، وهي كالقوم والرهط يطلق على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث . وهذا الفصل لا ينبغي أن يلهى عنه ، ويمر عليه بلا تأمل فإن فيه إشارة إجمالية إلى أساس مصائب أهل البيت ، وما مني به المسلمون إلى يوم القيامة .